قصة الحوت الظالم و السمكة الذكية للأطفال

يقدم لكم مدونة رمسة عرب قصة من أفضل قصص الأطفال التي تحمل العديد من المعاني المهمة التي تؤثر بشكل إيجابي على سلوكيات طفلك ، قصة اليوم تناسب الأطفال التي تتراوح أعمارهم من 4 سنوات إلى 14 سنة ، كما انها من القصص المثيرة و المشوقه التي ستشعرك انتي ايضًا بالاستمتاع ، تحمل القصة عنوان الحوت الظالم و السمكة الذكية و تدور أحداث القصة داخل إحدى المحيطات لمعرفة أحداث القصة تابعي أحداثها معنا في مدونة رمسة عرب و لقصص أخرى للأطفال

كان ياما كان في قديم الزمان وما يحلى الكلام إلى بذكر النبي عليه الصلاة و السلام ، كان هناك حوت كبير يعيش في محيط واسع و عظيم و كان هذا الحوت يتغدي علي جميع أنواع الاسماك الصغيرة، وكان يلتهم الحوت كل ما يقابله في طريقه من الاسماك ولا يفرق بين أحد منهم سواء صغيرة او كبيرة،و بالرغم من أن الحوت قد خلقه الله تعالى من الكائنات التي تتغذى على الأسماك و هذا طبيعي جدًا و شئ فطري في الحوت إلا أن الحوت كان يلتهم الأسماك و يقتلها سواء كان جائع أو لا و كان يفعل هذا متعمدًا لأنه يكره الأسماك كثيرًا و يشعر بالحقد عليهم، كما انه يشعر بسعادة شديدة كلما قتل المزيد والمزيد من الاسماك الضعيفة و المسكينة ،  كما كانت جميع الأسماك تكرهه  كثيرًا و يتمنوا أن يتخلصوا منه و من شره بسرعه لأنهم حرمهم من عائلاتهم و من اسماكهم الصغيرة

و في إحدى الأيام جاءت سمكة صغيرة و ذكية و جلست بجانب الحوت الكبير وهمست في أذنه قائلة بصوت منخفض : السلام عليك أيها الحوت الكبير فرد عليها الحوت قائلًا من أنت ؟ ، قالت انا سمكة صغيرة جدًا و لكن لدي فطرة رائعة و جميلة من اجلك رد عليها الحوت في سخرية شديدة قائلًا : و ما هذه الفكرة قوليها حالًا و إلا أكلتك و أستمتعت بمضغك تحت هذه الأسنان الحادة ، فشعرت السمكة الصغيرة بالرعب و الخوف من الحوت الكبير و لكنها لم تتراجع عنتنفيذ ختطها و اكملت قائلة للحوت الكبير : أنت دائمًا تتغذى على الأسماك بمختلف انواعها ألم تشعر بالملل من أكلها و تريد تجربة طعم أخر جديد ، فأجابها الحوت و هل لديكي طعم اخر جديد يمكنني ان اتغذى عليه ؟ قالت السمكة الصغيرة : نعم هل قومت بتجربة طعم لحم الإنسان؟ ان لحمه لذيذ جدًا و شهي للغاية ، شعر الحوت الكبير برغبة ملحة و فضول شديد ان يجرب هذا الطعم الذي تتحدث عنه السمكة الصغيرة و بدأ يسأل السمكة الصغيرة في إهتمام كبير أين علي أن أجد هذا الإنسان الذي تتحدثين عنه ؟ ردت السمكة الصغيرة عليه قائلة عليك أن تصعد إلى سطح المحيط فهناك العديد من القوارب و المراكب التي تحمل بشر أفتح فمك الكبير هذا وابدأ بإلتهام تلك القوارب بمن فيها جميعًا

و هنا سمع الحوت الكبير كلام السمكة الصغيرة و صعد على السطح و في تلك الأثناء كان هناك أحد الصيادين يدعى جاسم خرج للصيد و أخذ يبتعد داخل المحيط عن القرية التي يعيش فيها و التي تسمى قرية السعادة و هي قرية قريبة من المحيط ،
و بعد أن ابتعد الصياد جاسم داخل المحيط بقاربه و هو يبحث عن الأسماك ليصطادها و لكن بدل ان يجد جايم نفسه أمام مجموعة من الأسماك الصغيرة و جد نفسه فجأة أمام حوت كبير يحاول إلتهامه و بالفعل فتح الحوت فهمه العملاق و ابتلع قارب جاسم الصغير و هو بداخله  ، و بعد عدة دقائق وجد جاسم نفسه داخل بطن الحوت الكبير و حاول جاسم أن يجد أي طريقة للخروج من بطن الحوت الكبير فبدأ بركل بطن الحوت الكبير بيديه و قدميه بشدة حتى أحس الحوت بألم في بطنه فنادى الحوت الكبير قائلًا ماذا تفعل أيها الإنسان ؟ فرد عليه جاسم قائلًا أنني أتمرن و رد علي الحوت الكبير في غضب حسنًا توقف الأن انك تؤلمني فطلب الصياد جاسم من الحوت ان يدعه يخرج حتى يتوقف من ركله و لكن الحوت رفض أن يخرجه و حاول معاقبت جاسم على ركله في بطنه بإبقائه داخل أحشائه ، عندها جمع جاسم مجموعة من الأخشاب المتكسرة من قاربه الصغير الذي حطمه الحوت الكبير و أشعل بها النار و بعد عدة ثواني شعر الحوت بألم شديد جدًا فنادى مرة أخرى على الصياد و سأله ماذا يفعل ، و رد جاسم عليه قائلًا أنه يشعر بالبرد و ان الجو بارد داخل بطن الحوت لذلك قام بإشعال النيران لكي يشعر بالدفأ فطلب الحوت منه ان يتوقف عن ذلك و يطفئ النار لأنها تحرقه فرفض الصياد و أصر على أن يخرجه الحوت من بطنه حتى يطفئ النار

في تلك الأثناء كانت لا تزال السمكة الصغيرة تجلس بجوار أذن الحوت تراقب ما يحدث بين الحوت الكبير و الصياد جاسم ، بعدها قالت السمكة الصغيرة للحوت الكبير، يبدو ان هذا الإنسان غير عادي و سوف يسبب لك المشاكل عليك أن تسمح له بالخروج من بطنك ، حينها قرر الحوت الكبير أن يخرج الصياد جاسم من بطنه و قال له سأفتح فمي و أنت حاول أن تخرج بأقصى سرعة لك ، فقال له جاسم عليك ان تضعني بالقرب من الشاطئ فقد حطمت قاربي و لا املك شئ لكي أصل به إلى البر و إن لم تفعل ذلك فسوف أغرق فرد عليه الحوت الكبير قائلا هذه فرصتك الأخيرة إذا لم تخرج فلن أسمح لك بالخروج أبدًا ، أجابه الصياد جاسم في ثقة شديدة و ذكاء أفعل ما يبدو لك و ان سوف أستمر بإشعال المزيد من الأخشاب هنا ، فأشتد الألم على الحوت صعب عليه ان يتحمله و هنا قالت السمكة الصغيرة موجهة كلامها للحوت الكبير عليك أن تضع هذا الانسان على الشاطئ و إلا سوف يتسبب في مقتلك و سمع الحوت الكبير لنصيحة السمكة الصغيرة و ذهب متجهًا إلى الشاطئ لكي يقوم بوضع جاسر على الشاطئ و في تلك الأثناء تجمع باقي الصيادين على الشاطئ ينتظرون عودة جاسم و حينها ظهر الحوت على الشاطئ فقاموا بتوجيه السهام و المحاريب نحوه و سرعان ما فارق الحوت الكبير الحياة و اصبح جثة هامدة و خرج جاسم من فمه سالمًا و عم الفرح على الصيادين بعودة جاسم و بصطيادهم لحوت بهذا الحجم كما عم الفرح على المحيط بأكمله و سعدت جميع الأسماك لتخلصهم من ظلم الحوت الكبير.

و في نهاية القصة علينا معرفة ان الظلم مهما طال فهو لن يدوم و انه على الحق ان يغلب دائمًا فهكذا قال لنا الله تعالى ، و أن الأزمات التي تمر علينا يجب ان تعامل معاها بذكاء و حرص شديد حتى نصل إلى ما نريد.

اترك تعليقاً